السيد مصطفى الخميني
255
تحريرات في الأصول
الأصحاب ( رحمهم الله ) فلا محذور ، كما لا يخفى . فتحصل : أن الالتزام بالمبطلية المطلقة ، والجزئية والشرطية المطلقة ، لا ينافي جعل القاعدة وأصالة الصحة ، وما توهموه لعدم التنافي في أمثال المقام ، خال من التحصيل والتحقيق جدا ، كما تبين في محله . ذنابة : في حل المشكلة من ناحية قواعد الحل والطهارة والبراءة في موارد قاعدتي الحل والطهارة ، لا يمكن الفرار من المعركة إلا إذا قلنا : بأن النسبة بينها وبين الأحكام الواقعية عموم من وجه ، وهكذا في مورد حديث الرفع ، فإن الجمع بينها وبين الواقعيات مع المحافظة عليها ، والالتزام بأنها فعليات بالنسبة إلى الكل على نهج واحد ، سواء صارت منجزة ، أم لم تصر منجزة ، فكما أن المقصر محكوم بها ويعاقب ، كذلك الجاهل المركب محكوم بها ، ولا يعاقب للعذر . وبالجملة : الجمع بينها وبين القواعد الثلاث ، غير ممكن إلا على الوجه المشار إليه . ويظهر من " الدرر " لجد أولادي وشيخ مشايخنا ( قدس سره ) الارتضاء بهذا الوجه ( 1 ) ، ويظهر منه أنه يتم في باب الطرق والأمارات ، وهو خال من التحصيل ، ضرورة أنه في باب الطرق والأمارات ، ليس الشك موضوعا لحكم ، حتى يلزم منه العموم من وجه المفيد في المقام . نعم ، في مثل قاعدة الحل والطهارة وحديث البراءة ، يمكن ذلك ، ولكنه خلاف الظاهر من أدلتها ، ولا سيما حديث الرفع فإنه ظاهر في أن ما لا يعلمون هو المرفوع ، وهو الحكم إذا كان مجهولا ، فيلزم عدم اشتراك العالم والجاهل في الحكم
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 352 .